السيد مرتضى العسكري
85
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى
وسعيد بن زيد . . . الخ ، فتكلم قوم ، وقالوا يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين ؛ فغضب رسول اللّه غضبا شديدا ، فخرج وقد عصّب على رأسه عصابة وعليه قطيفة ، فصعد المنبر وقال : ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري اسامة ، ولقد طعنتم في إمارتي أباه قبله ، وأيم اللّه إن كان للإمارة لخليقا ، وإنّ ابنه من بعده لخليق للإمارة ، ثم نزل وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودّعونه ويمضون إلى المعسكر بالجرف ، وثقل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فجعل يقول : أنفذوا بعث أسامة ، فلما كان يوم الأحد اشتدّ برسول اللّه وجعه فدخل أسامة من معسكره والنبي مغمور « 1 » ، فطأطأ أسامة فقبّله ، ورسول اللّه لا يتكلم . ورجع أسامة إلى معسكره ، ثم دخل يوم الاثنين وأصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مفيقا فقال له : أغد على بركة اللّه فودّعه أسامة ، وخرج إلى معسكره فأمر الناس بالرحيل ، فبينما هو يريد الركوب إذا رسول أمّه أم أيمن قد جاء يقول : إن رسول اللّه يموت فأقبل ، وأقبل معه عمر وأبو عبيدة فانتهوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو يموت فتوفّي حين زاغت الشمس يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول » « 2 » .
--> ( 1 ) مغمور : يغمى عليه . ( 2 ) أوردتها ملخصة من طبقات ابن سعد 2 / 190 - 192 ط بيروت في ذكره « سرية زيد » وفي عيون الأثر . 2 / 281 ، عند ذكره « سرية زيد » وممن نص على أن أبا بكر وعمر وغيرهما كانوا في جيش أسامة . كنز العمال 5 / 312 ومنتخبه 4 / 180 عن عروة ، وبترجمة أسامة من أنساب الأشراف 1 / 474 عن ابن عباس ، وبترجمته من طبقات ابن سعد 4 / 44 ، عن ابن عمر ، وبترجمته من تهذيب ابن عساكر 2 / 391 ، ولفظه : -